آخر تحديث :الإثنين 09 جمادى الثانية1428هـ الموافق 26 يونيو 2007م

 

الخونة في حركة فتح يعتدون على إخوتهم في حماس
type=text/css>

-

image5

 

 

 

 

 

وجها لوجه

  الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب
بيـن
الدكتور أحمد الريسوني و الدكتور فريد الأنصاري

 
 
ضمن هـذا الـمـلــف :
 
الدكتور أحمد الريسوني و الدكتور فريد الأنصاري سـيرة و مسيرة...

مدونة : عابــر سـبيـــل … بعنوان جـديـد

كتبها محمد عدراوي ، في 29 يوليو 2007 الساعة: 13:14 م

نظرا لبعض الإعتبارات التقنية

مدونة : عابــر سـبيـــل

بعنوان جـديـد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب أحدث ضجة في الأوساط المغربية : الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب

كتبها محمد عدراوي ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 23:56 م

كتاب أحدث ضجة في الأوساط المغربية :

الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب

 

أسامة عدنان، عبدلاوي لخلافة - إسلام أون لاين.نت/ المغرب

 

بجرأة غير مسبوقة - وربما غير محسوبة النتائج - يضع الدكتور فريد الأنصاري، رئيس المجلس العلمي لمكناس بالمغرب، مشرطا حادا في نقد العمل الإسلامي بالمغرب، في كتاب أسماه "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب .. انحراف استصنامي في الفكر والممارسة"، وقد صدر هذا الكتاب في شهر أبريل 2007م.

ويرصد الكتاب ستة أخطاء منهجية نالت من واقع التدين والدعوة بالمغرب، سواء في جانبه التنظيمي الحركي أو السلفي، مع إيراد إشارات طفيفة لأخطاء التوجه الصوفي، الذي يسيطر أصحابه على تدبير الشأن الديني في المرحلة الراهنة بالمغرب.

وتأتي أهمية الكتاب نظرا لأهمية كاتبه الدكتور فريد الأنصاري، الذي يرأس المجلس العلمي بمكناس حاليا، ويشغل رئاسة وحدة الفتوى والمجتمع ومقاصد الشريعة لقسم الدراسات العليا بجامعة المولى إسماعيل بمدينة مكناس، وأستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بالجامعة نفسها، وهو عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، كما أن له عددا من المؤلفات العلمية مثل: "التوحيد والوساطة في التربية الدعوية"، "أبجديات البحث في العلوم الشرعية"، "المصطلح الأصولي عند الشاطبية"، "البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي".

وقد انخرط الأنصاري في سلك الحركة الإسلامية والشبيبة الإسلامية - أول التنظيمات الإسلامية المغربية - في أوج حيويتها تحت رئاسة مؤسسها الأستاذ عبد الكريم مطيع، ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، والتي توحدت مع عدة جمعيات إسلامية أخرى لتكون "رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي توحدت بدورها مع حركة الإصلاح والتجديد، وكونا معا "حركة التوحيد والإصلاح" في 1996م.

 لكن الأنصاري استقال من حركة "التوحيد والإصلاح" في عام 2000م؛ وذلك نتيجة لما رآه - حسب تعبيره - من انحراف عن مضامين الوحدة الدعوية. ولذا جاء الحيز الأكبر من الكتاب في نقد ما عايشه في مسارها وعمل قيادييها.

انحراف الحركة عن مقاصدها

يرى الأنصاري أن الناظر إلى عجيج السياسة وضجيج الصحافة، يظن أن العمل الإسلامي في المغرب اليوم - من حيث هو جماعات تنظيمية - بخير وعلى خير، وأنه على مواقع متقدمة في معركته الحضارية الشاملة، لكن الحقيقة أنه تخلف عما كان عليه من قبل كثيرا، وفشل فشلا ذريعا في الحفاظ على مواقعه الإستراتيجية التي كان قد استصلحها بمنهجه التربوي وخطابه الدعوي الشعبي والأكاديمي، إنه اليوم قد فقدها كلية وخرج منها مطرودا مدحورا، فصارت ظهوره عارية مكشوفة لأعدائه الإيديولوجيين، تلفحها سياطهم على الهواء، حتى انهارت صفوفه دون مقاصده الأصيلة، قد أثخنته خناجر الأهواء والأعداء جراحا بليغة.

ويجزم الأنصاري بأن الحركة الإسلامية بالمغرب تعيش كما في بعض الأقطار الأخرى أزمة حقيقية، ترجع بالدرجة الأولى إلى كونها صارت عاجزة عن أداء وظيفتها الحقيقية، والقيام برسالتها الربانية، التي كانت هي مبرر وجودها، وشرط ميلادها، ثم مسوِّغ إقبال الناس عليها في مرحلة سابقة.

الاستصنام المنهجي

 

وبحسب الكاتب، فقد تبين له أن الاتجاهات الإسلامية بالمغرب وقعت في  نوع من "الشرك الخفي"، أو ما أسماه بـ"الاستصنام المنهجي"، ذلك أنها في خياراتها الإستراتيجية الكبرى صارت إلى ضرب من "الانحراف"، عاقها عن السير في طريقها الأصيل، وأدى بأشكالها التنظيمية ذاتها إلى أن تصير حجبا لها هي نفسها عن النظر إلى مقصد "إقامة الدين" في النفس والمجتمع.

وخلص الأنصاري إلى أن هناك ستة أخطاء منهجية كبرى، هي المرجع الكلي للانحراف، والسبب الجامع لـ"الاستصنام"، تجسدت بصورة خشنة في فكر الإسلاميين وممارساتهم التنظيمية، فتعلقت بها قلوبهم رغبا ورهبا، وخلعت عليها من التنزيه والتقديس ما جعلها طواغيت وأصناما، تحجب القلوب عن إخلاص الدين لله! وهي:

الخطأ الأول: استصنام الخيار الحزبي.

الخطأ الثاني: استصنام الخيار النقابي.

الخطأ الثالث: استصنام الشخصانية المزاجية.

الخطأ الرابع: استصنام التنظيم الميكانيكي.

الخطأ الخامس: استصنام العقلية المطيعية.

الخطأ السادس: استصنام المذهبية الحنبلية في التيار السلفي.

استصنام الخيار الحزبي

إن أكبر خطيئة وقعت فيها الحركة الإسلامية بالمغرب في نظر الأنصاري، هو اتخاذ "حزب سياسي"، ويقصد بذلك حزب "العدالة والتنمية" الذي يقوده الدكتور سعد الدين العثماني، ويقول بهذا الخصوص: "لقد صار الإسلاميون يشتغلون في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور فريد الأنصاري

كتبها محمد عدراوي ، في 22 يونيو 2007 الساعة: 00:44 ص

الدكتور فريد الأنصاري  

ولد  الدكتور فريد الأنصاري في قرية الجُرف بإقليم الراشدية جنوب شرق المغرب سنة 1380 هجرية الموافق لسنة 1960م
حاصل على:
إجازة في الدراسات الإسلامية من جامعة السلطان محمد بن عبد الله – كلية الآداب فاس.
دبلوم الدراسات العليا-الماجستير- في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة محمد الخامس – كلية الآداب الرباط.
دكتوراة الدولة في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة الحسن الثاني – كلية الآداب المحمدية.
عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب و العلوم الإنسانية.
أستاذ لكرسي التفسير بالجامع العت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور أحمد الريسوني

كتبها محمد عدراوي ، في 20 يونيو 2007 الساعة: 00:41 ص

الدكتور أحمد الريسوني 

 

 ولد الدكتور أحمد الريسوني سنة 1953م بمدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية  حـيث  تابع تعليمه الابتدائي والثانوي.

النسب الكامل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
أحمد بن عبد السلام بن محمد بن الطيب بن عيسى بن محمد بن الطيب بن محمد المصلوحي بن محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمد (فتحا) بن علي بن عيسى بن عبد الرحمن بن الحسن بن موسى بن الحسن بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد الله بن يونس بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسي بن سلام بن مزوار بن علي حيضرة بن محمد بن ادريس بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

الدراسة
- حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978م.
- أتم دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية "جامعة محمد الخامس" بالرباط، فحصل منها على:
- شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م.
- دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989م.
- دكتوراه الدولة سنة 1992م.

الأعمال المهنية:
- عمل عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978)
- عمل عدة سنوات أستاذا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984)
- عمل أستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعاة المغرب والسياسة ..

كتبها محمد عدراوي ، في 19 يونيو 2007 الساعة: 17:46 م

دعاة المغرب والسياسة .. "المخزن" و"السيرك"

 عادل إقليعي : منسق شبكة "إسلام أون لاين. نت" بالمغرب.

إن الحديث عن الحركات الإ سلامية بالمغرب لم يحظَ بعد بالاهتمام الكافي من قبل الباحثين الأكاديميين، وهذا يعني أن الدراسات الموجودة حاليا يعتريها نقص في التعامل؛ وهو ما يجعلها في الغالب متحيزة وغير موضوعية، ولعل غياب الضوابط المنهجية في التعامل مع هذه الظاهرة أدى إلى وجود خلط بين "ظاهرة الإسلام السياسي" و"الظاهرة الإسلامية" بشكل عام، هذا الخلط جعل البعض يعتقد أن المغرب يحتضن أكثر من 70 جمعية إسلامي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ردود الدكتور أحمد الريسوني على كتاب الأخطاء الستة… للدكتور فريد الأنصاري

كتبها محمد عدراوي ، في 19 يونيو 2007 الساعة: 01:02 ص

ردود الدكتور أحمد الريسوني على كتاب الأخطاء الستة… للدكتور فريد الأنصاري

نشر الموقع الإلكتروني لحركة التوحيد والإصلاح المغربية ردود الدكتور أحمد الريسوني على كتاب الأخطاء الستة…) للدكتور فريد الأنصاري على حلقات:

alislah.ma 

2007/5/17

الحلقة الأولى   : نفسية الهلاك والإهلاك

 الحلقة الثانية : حزب الدمار الشامل

     الحلقة الثالثة : هوامش في باب الوحدة

 الحلقة الرابعة :  سوء الظن واتهام السرائر

الحلقة الخامسة والأخيرة : تشبيه المؤمنين بالكافرين والمنافقين

******************************************************************************************************

الكتاب الأخير الذي أصدره أخونا الدكتور فريد الأنصاري بعنوان ( الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب …)، يصدق فيه القول ‘ رُبَّ ضارةٍ نافعة ‘ ، وأظن أن له فوائد متعددة ، منها تأكيد بعض الأمور الصحيحة التي ما فتئ أهل الدعوة والحركة ينبهون عليها ويعملون على أخذها بعين الاعتبار، ومنها أنه يستفز لمزيد من التأمل والتقويم للمسارات الدعوية وأحوالها، ومنها أنه كشف عن نمط من التفكير والتقدير، جدير بأن تعرف أسبابه وظروف تشكله وأخذ العبرة في ذلك …
من جهتي وجدت ـ بعد قراءة الكتاب ـ أنه لا بد لي من أداء شهادتي والتعبير عن رأيي، في عدد من الأمور التي تضمنها الكتاب، خاصة منها ذات العيار الثقيل، التي لا يجوز السكوت عنها.

الحلقة الأولى
نفسية الهلاك والإهلاك

يتميز الكتاب بنظرته العدمية إلى الحركة الإسلامية بالمغرب. ولو لم أكن أعرف المؤلف، لما استطعت نفي الهدف الانتقامي التدميري للكتاب ؟!
من ذلك ما تضمنه الكتاب من أحكام ماحقة لا تبقي ولا تذر، فيها من المبالغات والتعميمات ما لا ينتهي منه العجب والتحير. والنماذج التي أسوقها فيما يلي معبرة بنفسها عن نفسها، وستأتي في الحلقات المقبلة، بحول الله، نماذج أخرى مثلها أو أسوأ منها.

قال المؤلف حفظه الله :

• «… كل التخصصات التي أعلن عن ميلادها ماتت في مهدها، إلا التخصص السياسي! هو وحده نما وتضخم، واحتل كل المساحات الأخرى! ». (ص9)

• « وفشل (يقصد العمل الإسلامي ) فشلا ذريعا في الحفاظ على مواقعه الاستراتيجية … إنه اليوم فقدها كلية وخرج منها مطرودا مدحورا ! ». (ص 10 ـ 11)

• عن العمل الحزبي عند حركة التوحيد والإصلاح : « وتضخم العمل الحزبي -على مستوى الممارسة- لدى ‘حركة التوحيد والإصلاح’، …. حتى أتـى على كل مكتسبات الحركة التربوية ومكاسبها الدعوية والاجتماعية». (ص11)

• « لقد كان يوم إعلان اتخاذ حزب سياسي واجهة للعمل الإسلامي بالمغرب هو يوم إعلان وفاة الحركة الدعوية، وبداية العد العكسي المنحدر نحو نهاية ‘ أطروحة العمل الإسلامي’ بشموليته الكلية، وهويته الإسلامية ! ». (ص24)

• « ثم جاء الحزب السياسي فأتى على ذلك جميعا ! تماما كما دمر’السامري’ كل الرصيد الإيماني لبني اسرئيل ». (ص25)

• « فأين هي الحركة الإسلامية المغربية من هذا؟ لقد أدخلت نفسها مع الأسف في جحر الضب! وسجنت كل إمكاناتها في قارورة الحزب السياسي ». (ص30)

• « ولقد كان بإمكان الحركة الإسلامية بالمغرب أن تصل إلى أفضل النتائج السياسية -دون أن تتخذ لها حزبا- … إن سر الخطإ لديها أنها استثمرت كل طاقتها في الهياكل والأشكال دون أن تستثمرها في الإنسان ! ». (ص31 ـ 32)

• « لقد كانت تجربة العمل السياسي للعمل الإسلامي بالمغرب فاشلة بكل المقاييس الشرعية والسياسية ! ». (ص32)

• « انهار العمل التربوي والدعوي بصورة رهيبة، … حتى انهارت الحركة تماما ! وأخلت مكانها لصالح الحزب السياسي ». (ص34)

• « أما اليوم ، فق نبت جيل مشوه من هذا المسمى بـ’الأخوات’ ! .. محجبات تبرجن بـ’حجابهن’ أشد من تبرج السافرات بعريهن ! … ». (ص39)

• « فبأي وجه تخاطب الحركة الإسلامية الناس اليوم إذا هي كذبت في خطابها كما يكذب السياسيون، وفجرت في خصامها كما يفجر النقابيون ؟ ثم انحلت في أخلاقها كما ينحل الشهوانيون ؟ ». (ص40)

• « ثم نبتت نابتة سوء من الإسلاميين ـ زعموا ـ تدعي أنها قلبت الدنيا رأسا على عقب، وأن الفضل كله يرجع إليها في التمكين للدين ونصرة سيد المرسلين! وأن كل من صلح أمره من المسلمين إنما هو بجهدها! وأن كل من صلى وصام إنما هو بفضلها! يتبجحون بذلك -أفرادا وجماعات- ثم لا يستحون ! ». (ص73)

• « وقدس الناس الديموقراطية الليبرالية تقديسا، … فلا أحد يستطيع انتقاصها ولا انتقادها، ولا التمييز بين خيرها وشرها … ووقعت الحركة الإسلامية أيضا في الفخ ! … ». (ص79)

• « مرحلة الانقلاب الحاتمي : وهي المرحلة الممهدة لتفرد الحزب بكل شيء ». (ص96)

• « إن هذا الشيء المسمى بـ(الشورى) داخل الحركة إنما هو ضرب من ‘المكيافيلية’ التيارية ». (ص109)

لو كان للأستاذ فريد الأنصاري مبالغات محدودة وتهويلات ‘معقولة’، لكانت تحتاج إلى بعض الجهد لكشف حقيقتها، فأما وقد جاءت على النحو الذي أمامكم، فإني لا أرى أدنى فائدة في مناقشتها وكشف غلوها وإفراطها وعدم صدقها، لكني وجدت في نفسي حاجة حقيقة للتمييز بينها وبين الافتراءات ؟
على كل حال لا أطيل مع الأستاذ فريد، فهو عالم ولغوي وأصولي، يستطيع إعادة النظر والتدقيق، في هذه النماذج، ليبين لنا الفرق بين الافتراء، والمبالغة في المبالغة.
وأنصرف إلى الدرس المستفاد، الذي نحن بحاجة إليه.
وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال « ‏إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكُهُمْ » أو: أهلَكَهم.
وقد فسّره الإمام مالك بقوله : إِذا قال مُعْجَبا بِنَفْسِهِ ، مُزْرِيا بغيره. فهو أشدّ هلاكا منهم؛ لأنه لا يدري سرائر الله في خَلْقِهِ. وأما إِذا قاله، وهو يرى نفسه معهم، وهو لنفسه أشدّ احتقارا منه لغيره. فلا بأس به.
وفي رواية الإمام أحمد : « إِذَا سَمِعَْتُمْ رَجُلاً يَقُولُ قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ يَقُولُ اللَّهُ : إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ ».
إن الإسلام علمنا التواضع وحسن الظن عند الحكم على الناس، عامةِ الناس. فكيف بمن عُرف صلاحهم وإحسانهم وفضلهم من الأفراد والجماعات ؟
وفي عدد من المناسبات والتجمعات كنت أسمع انتقادات مبالغا فيها للحركة ومسؤوليها، حتى لبعض أعمالهم وجهودهم التي تستحق الشكر والثناء، فكنت أقول لأصحابها : إن الله تعالى يبدل السيئات حسنات ، وأنتم تبدلون الحسنات سيئات، ألا فتخلقوا بأخلاق الله واقتبسوا من صفات الله .
وكثيرا ما كان بعض الإخوان يصفون شدة النقد الذاتي وقساوته والمبالغة فيه، بأنه الجلد الذاتي وليس النقد الذاتي. هذا مع العلم أن النقد المعنِي هنا كان يوجه إلى أشياء محددة، أو إلى أشخاص معينين في أدائهم لبعض مسؤولياتهم، فهو نقد محدود وليس حكما بالعدم أو الإعدام …
حينما قرأت في مقدمة الأستاذ فريد قوله : ‘ فهذه رسالة في نقد العمل الإسلامي بالمغرب، وليس في نقضه ‘ سررت بهذا الكلام المطََمْئن، وبعد ما قرأت الكتاب، وقرأت مثل الفقرات المذكورة أعلاه، قلت : فعلا الكتاب لا يمكن أن يكون في نقض العمل الإسلامي، لأنه قد حكم عليه بالموت والهلاك والبوار، والمنقوض لا ينقض. فلم يبق إلا أن ننتظر البدء بعمل جديد، وبمنهج فريد، عجل الله ظهوره، وعسى أن أدركه فأنصره بما أستطيع.

حزب الدمار الشامل: الحلقة الثانية

من خلال فقرات مضت في الحلقة الماضية وفقرات أخرى أعرضها اليوم ، يصور الأستاذ فريد الأنصاري ‘ حزب العدالة والتنمية ‘ المغربي ـ وليس التركي حاشاه ـ على أنه أكبر كارثة ماحقة حلت بالعمل الإسلامي وبالحركة الإسلامية ، مما لا مثيل لخطره ولا لضرره ، ولا سمعنا بمثله ، لا في المغرب ولا في غير المغرب . إننا باختصار أمام أول ظاهرة في تاريخ العمل الإسلامي، هذه الظاهرة لم أجد لها من اسم مطابق تمام المطابقة لما ذكره صاحب ( الأخطاء الستة)، سوى اسم ‘ حزب الدمار الشامل ‘. رأينا في فقرات سابقة للدكتور فريد أن هذ الحزب قد ‘ أتـى على كل مكتسبات الحركة التربوية ومكاسبها الدعوية والاجتماعية’ (ص11)، ‘ تماما كما دمر’السامري’ كل الرصيد الإيماني لبني اسرئيل.’(ص25)، وأن ‘يوم إعلان اتخاذ حزب سياسي واجهة للعمل الإسلامي بالمغرب’ هو نفسه ‘يوم إعلان وفاة الحركة الدعوية’ (ص24) وبعد ظهور هذا الحزب وما لاح معه من مغانم، يضيف المصنف قائلا: ‘ انجرفت شبيبة الحركة الإسلامية نحو الحزب السياسي انجرافا! … وباتت المواقع الدعوية في البلاد أفرغ من فؤاد أم موسى! … وانطلق غول الفجور السياسي من عقاله يخرب البلاد ويهتك الأعراض! فكان دين الشبيبة الإسلامية هو أول ما تعرض للفساد!.’(ص3 كل الناس يعلمون ـ يا أستاذ فريد ـ أن الذين دخلوا في الحزب من الشباب، إنماهم نسبة قليلة، ليس من شبيبة الحركة الإسلامية، وإنما من شبيبة التوحيد والإصلاح فقط. وهَبْ أن شبيبة التوحيد والإصلاح دخلت هذا الحزب عن بكرة أبيها، وهو أبعد ما يكون عن الحقيقة، فكم يمثل هؤلاء في الحركة الإسلامية وشبيبتها؟ وإذا كان هؤلاء جميعا ـ والعهدة عليك ـ قد أفرغوا مواقعهم الدعوية، فكم كانت نسبة هذه المواقع التي كانت تابعة لهم وعامرة بهم؟ هل ذهاب هذه الفئة القليلة هو الذي جعل ‘ المواقع الدعوية في البلاد أفرغ من فؤاد أم موسى’ ؟! وإذا صح هذا ولن يصح، فهو يعني أنه لم يكن في المواقع الدعوية بالبلاد سوى هؤلاء، وانهم كانوا أصحاب كل المواقع !! وإذا صح هذا ولن يصح، فهؤلاء يمكن أن يقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غُفر لكم. ويبلغ حرص الكاتب على تلطيخ هذا الحزب ودمغه بكل ما يمكن وما لا يمكن، إلى حد أن يجعله سببا في أن ‘ ينطلق ‘ غول الفجور السياسي من عقاله…!!! صدقوا أو لا تصدقوا، المهم أن المؤلف يؤدي شهادته ويبرئ ذمته. لقد كان الفجور السياسي في عقاله والحمد لله، فجاءت لعنة العدالة والتنمي، فأطلقته من عقاله والعياذ بالله. هذا ما قاله ‘فريد بن الحسن الأنصاري الخزرجي السجلماسي …’ ولكي تعرفوا أن الأمر جد لا هزل فيه، وصدق لا كذب فيه، يعطيكم الأستاذ فريد نموذجين لهذا الدمار الشامل الذي أحدثه الحزب في ساحة العمل الإسلامي، أحدهما هو بلد الأصهار، والثاني هو بلد الأطهار… فبعد أن وصف مدينة القصر الكبير، بما يجعلها ‘ المدينة الفاضلة ‘، التي يؤمها الإخوة الراغبون في الزواج، ‘بسبب الصلاح العام، والعفة الشاملة، التي كانت تطبع المنطقة بأسرها … حتى كانت المدينة تنعم بأمن اجتماعي نادر، بسبب قلة الجريمة والفساد؛ بما غلب على الناس من خير وصلاح.’ (ص 111)، وبعد أن أثنى خيرا على الجمعية الإسلامية وعملها الدعوي، حتى بلغت سمعتها الطيبة في المغرب أن أصبحت تسمى ‘ جمعية الزواج ‘ …، بعد هذا كله تنقلب الأمور بغتة، على نحو ما يصفه المؤلف بقوله: ‘ولكن ما أن ابتلى الله الجمعية بآفة العمل الحزبي، حتى تسلطت عليها ريح عاد! فأتت على منجزات العمل الدعوي كله، خاصِّهِ وعامِّه! وانطلقت السياسة
( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا ترَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ) [الأحقاف/25] وذهب الطابع الروحي للمدينة أدراج الرياح!’ ( ص 111 / 112). اصبروا أو لا تصبروا، دعونا نكمل… وننتقل من ‘ جناح الشمال الذي كانت تقوده الجمعية الإسلامية’، إلى ‘ جناح الجنوب .. منطقة الرشيدية/ تافيلالت، بامتداداتها الجبلية والواحاتية؛ أعظم ( محمية بشرية )، وأندر معدن إنساني رفيع، على الصعيد الوطني كله! …’ ( ص 112)، ويمضي العاشق الولهان في موشحاته ، إلى أن يستفيق على هول الكارثة المباغتة : لقد جاء إلـه الشر، فخرب ودمر، وأرعد وأمطر… يقول فريد الأنصاري بالحرف الواحد: ‘ ولكن! .. ويا لحسرتاه على ( ولكن )! وصلت الأمطار الحامضية عبر الحزب السياسي إلى بلاد النخيل أيضا! فحملت عليها شعابُ وادي زيز وغريس بما لا قبل لها به! وارتمى الشباب في مجاري العمل السياسي العفن، فانتقضت الطهارة، وتنجَّسَ العمل! وتورطت الطاقات في الخلافات القبلية وزادتها تأجيجا واشتعالا، وقد كانوا إلى عهد قريب هم أهل الصلاح والإصلاح …’ ( ص 113 ) هل يتصور أحد أن كل هذا البوار والخسار، وكل هذا الانقلاب الرهيب، يستطيع أن يحدثه أحد بين ليلة وضحاها، حتى ولو كان هو حزب الدمار الشامل؟ وحتى لو كان هو إلـه الشر ؟! تصوروا ذلك أو لا تتصوروه، فهناك ما هو أشد، وأنقله حرفيا للتاريخ وللمؤرخين: ‘ بدأ دين ‘الدعاة’ هناك يلين … وبدأ الانحراف السلوكي والتصوري ينخر القلوب والأجسام! ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحت عنوان "نفسية الهلاك والإهلاك" : الريسوني يرد على "الأخطاء الستة''

كتبها محمد عدراوي ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 23:44 م

 تحت عنوان "نفسية الهلاك والإهلاك"

الريسوني يرد على "الأخطاء الستة”

عبدلاوي لخلافة/ إسلام أون لاين.نت *المغرب

 

انتدبت حركة التوحيد والإصلاح الدكتور أحمد الريسوني، الرئيس السابق للحركة، للرد على الدكتور فريد الأنصاري، حول كتابه الجديد "الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب ".

وجاء تكليف الريسوني بالرد على الأنصاري درءا لكل توقع يؤثر على الخطوات التي راكمها حزب العدالة والتنمية، الحليف الاستراتيجي للحركة، مع اقتراب الانتخابات التشريعية بالمغرب.

الرد الذي وعد به الدكتور الريسوني سيتم نشره في حلقات، تنشرها جريدة الحركة كل أربعاء، وهو ما منح أعضاء الحركة متنفسا إلى حين، لثقتهم في منهج الدكتور الريسوني المقاصدي في معالجة مثل هذه القضايا الكبرى، والتوفيق بين المختلف فيه، وبحث الموقف العلمي من طروحات الكتاب.

رب ضارة نافعة

وفي الحلقة الأولى، التي نشرها موقع الحركة على الإنترنت، تحت عنوان: "نفسية الهلاك والإهلاك"، أبعد الريسوني عن تلميذه، وأحد من شاركوا معه حدث الوحدة الاندماجية بين رابطة المستقبل الإسلامي والإصلاح والتجديد سنة 1996، تهمة التآمر على الحركة الإسلامية لسابق معرفته به،  وقال: " لو لم أكن أعرف المؤلف لما استطعت نفي الهدف الانتقامي التدميري للكتاب. فالكتاب الأخير الذي أصدره أخونا الدكتور فريد الأنصاري بعنوان (الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب …)، يصدق فيه القول: "رُبَّ ضارةٍ نافعة"، وأظن أن له فوائد متعددة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الريسوني و الأنصاري وجها لوجه

كتبها محمد عدراوي ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 17:23 م

الريسوني و الأنصاري وجها لوجه

بقلم  : مصطفى بوكرن

بعد رحلة ليست بالقصيرة في ميدان التأليف في نقد العمل الإسلامي المعاصر ، يرسو قلم   الدكتور فريد الأنصاري مدونا آخر ورقاته النقدية للحركة الإسلامية بالمغرب كاشفا على حد تعبيره "العقارب الخضراء" التي نخرت هذه الحركة من الداخل و الإيقاع بها في أولويات لا تحصد منها إلا " الفشل " متناسية أولويات أخرى تتأسس على "البيان القرآني و ميراث النبوة " ، كتاب الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب أثار زوبعة من النقاشات الحادة و الجدالات المتعصبة  كادت أن تحجب الفكرة النبيلة التي يبشر بها الأنصاري في أطروحته من خلال كتبه السابقة ، لعل " الحقائق التاريخية و المقولات النقدية " التي يبوح بها الكاتب في كتابه و بأسلوب " الكشف " و الفضح الذي ينهجه هو السبب في كل القيل و القال و كثرة السؤال ، بل لعل العقرب الخضراء المرسومة على كتابه كانت الأبلغ في إرسال رسالة الكتاب ، مما جعل كل ناظر له يتقزز و ينفعل لمجرد النظرة الأولى دون أن يتصفح الكتاب ، فكانت للصورة رسالة أخرى ربما تؤثر على مشروعه و أطروحته بالكامل ..

    أطروحته لها قصة طويلة ، تخلقت في رحم المعاناة الدعوية ، فأنجبت طفلا اسمه توحيد المحبة لله ، هيئ له الأنصاري بيتا اسمه من القرآن إلى العمران ، فهو لا زال يرعاه رعاية قوية ممزوجة بالمكابدة و المشقة لطول المسير و الطريق ، يحكي الأنصاري – في كتاب جمالية الدين معراج القلب إلى برزخ الروح - عن تجربته التدينية عبر ثلاث مراحل  ، مرحلة التنشئة الإسلامية التقليدية ، حيث كان فيها ينظر إلى كلمة "لا إله إلا الله " أنها مجرد "عنوان للدخول للإسلام "، لكنه في المرحلة الثانية تطورت نظرته إلى " لا إله إلا لله " و ذلك من خلال تنشئته في أحضان الحركة الإسلامية المعاصرة ، والتي أعطته جرعة أخرى جوهرها ، أن " لا إله إلا الله منهج حياة و أن الحاكمية لله" ، هذه النظرة التي التبست بنوع من الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغرب.. درس في العلاقة بين الدعوي والسياسي

كتبها محمد عدراوي ، في 17 يونيو 2007 الساعة: 04:14 ص

 

محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح

 

خلفية تاريخية عن تطور التجربة المغربية

التجربة من المغرب، وتمثلها "حركة التوحيد والإصلاح"، وهي تنظيم دعوي تربوي، وذراعها السياسية "حزب العدالة والتنمية"، وهي الحركة الإسلامية الأوسع انتشارًا بين الفصائل الإسلامية التي قبلت بالانخراط في العمل السياسي بقواعده، تمييزا لها عن جماعة "العدل والإحسان" الأقوى تنظيميًّا، والأكثر انتشارًا، لكنها تقاطع النظام السياسي برمته.

تأسست الحركة قبل عشر سنوات تقريبًا من اندماج عدد من القوى الإسلامية نتيجة مراجعات فكرية ومنهجية خاضتها كل مكوناتها (أهمها: رابطة المستقبل الإسلامي، والإصلاح والتجديد) والتي حاولت تأسيس قطيعة مع منهج جماعة الشبيبة الإسلامية، عقب تورط بعض أعضائها في العنف في عقد السبعينيات. وانتهت المراجعات بتبني خيار المشاركة السلمية.

وقد حاولت الحركة الجديدة تأسيس حزبها السياسي الخاص بها، فتقدمت بطلب لتأسيس حزب "التجديد الوطني"، ورفضته السلطة، فاتجهت الحركة لتفاهم تاريخي مع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأنصاري يرد على الريسوني: قبل الخطأ السابع..!

كتبها محمد عدراوي ، في 15 يونيو 2007 الساعة: 02:00 ص

عشنا غربة روحية ونفسية داخل الحركة (الموحدة)! ولم نستطع التكيف مع رموز المناورة، فالمقرات مقراتهم، والولاء ولاؤهم! والأتباع جنودهم! ولا شيء يكون إلا بإذنهم!

  عندما طلع الإعلان بجريدة «التجديد» منذرا برد فضيلتكم عليَّ، اتصل بي كثير من الإخوة، وحدثوني متشائمين من طريقة عرض الإعلان بأعلى صفحة الجريدة، وبالصيغة التي دبجتها فضيلتكم. فقلتُ لهم بالحرف الواحد: «اطمئنوا! فإن الأستاذ الريسوني لن يقول إلا خيراً». وقرأت الإعلان بما وصمتم به الكتاب من أنه: (مشحون بالأغلاط والمغالطات)! ثم قلت: مهما يكن نقده قاسيا فلن يخلو من فائدة.
ولكن -مع الأسف– ما أن تتابعتْ مقالاتُكم حتى بدا أنها على غير ما توقعتُ تماما من توازنكم وإنصافكم! وخاب ظني!.. ما كنت أظن أن الغضب سيغلق عليكم كل منفذ إلى نقد الكتاب بموضوعية! لقد كان الأسلوب الغاضب الساخط الذي صببتم فيه مقالاتكم قد غلف الحقيقة الكامنة فيه حتى ما صرت أستطيع - لا أنا ولا غيري - أن نفرق بين ما هو نصح مقصود أو عيب مردود، وبين ما هو سَوْرَةٌ غضبية!
لقد كانت الحلقة الأولى - على ما فيها من تقصيد لفريد الأنصاري غير مقصود - أقرب إلى الاعتدال، ولكن ما أن أطلت الحلقة الثانية حتى انجرف الغضب بالحقيقة إلى متاهات الدخان! وصار الرد يمتطي أفراساً جامحة، كما في قول فضيلتكم: ((ويمضي العاشق الولهان في موشحاته إلى أن يستفيق على هول الكارثة المباغتة…))(الحلقة الثانية). إلى السخرية والتعريض بي في أمور النسب والقبيلة!(ح:2) إلى أن تصفوا كتابي بعد ذلك ب: (نظرية العقارب والثعالب)(ح:3)، ثم تخرجون قضاياه عن سياقها النقدي التصحيحي؛ فتصفونها – تهويلا منكم وتضخيما - بأنها اتهام للإخوان (بالعمالة للشيطان!)(ح: 4). وأنه قائم (على مجرد سوء الظن بالمؤمنين والإذاية لهم!)(ح: 4) وأنه أمر: (خطير وخبيث)!(ح: 4) حتى يبلغ بكم الغضبُ سَوْرَتَهُ فَتَسِمُونَ كلامي بالوَلْغِ! فتقول في الحلقة الرابعة: ((لَقَدْ وَلَغْتَ وأوغلتَ كثيراً…)) (كذا!!). والوَلْغُ أو الوُلُوغُ – لمن لا يعرفه - إنما هو شرب الكلب ولعقه! نعم أعزكم الله! والحديث فيه مشهور معروف! ومضت مقالاتكم حتى الحلقة الأخيرة محملة بعبارات الغضب اللاهب، وكثير من اللمز الظاهر، والخفي الذي لا يخفى على اللبيب؛ بما جعلني - شهد الله - غير قادر على معرفة مواطن الخطأ من كتابي! وقد كنتُ حريصا على معرفتها منك أنت شخصيا!
وفي غمرة ذلك توهمتم أن الكتاب هو (محاولة تحطيم الناس بالاتهامات والشبهات!)(ح: 4)؛ فوقعتم – مع الأسف – فيما توهمتموه، وجاءت مقالاتكم رد فعل للتحطيم والاتهام! دون أدنى مناقشة للقضايا الجوهرية في الكتاب!
كيف؟ وها أنا ذا أقرأ نفيك - بغير برهان - لكل ما تم نقده بإطلاق، اللهم إلا برهان (التحيطم والاتهام)! ثم دفعي – بعد ذلك - دفعا لأصنَّفَ ضمن طائفة التكفيريين والخوارج! في الوقت الذي أقرأ فيه منحك صكوك الغفران لأصحابك! فتقول في الحلقة الثانية: ((وإذا صح هذا ولن يصح، فهؤلاء يمكن أن يقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غُفر لكم!))(الحلقة الثانية) فأي ميزان هذا وأي إنصاف؟
مع أن نقدي لم يمس شخصا بعينه، ولا اسما بشخصه، وإنما كان نقدا لمنهج معين في العمل، ولمدرسة خاصة في الحركة! لقد اتفق كثير من الناس، ومن محبيك – ومنهم طائفة من أبناء الحركة نفسها - على طغيان الغضب على ردك، والانفعال الشديد في مقالاتك؛ مما أدى إلى عدم توازنها! وإغراقها في مناقشة الأشكال دون المضامين!
بل هي عقلية ومنهج!
سيدي أحمد الريسوني!
لقد كان كتاب «الأخطاء الستة» صرخة ألم من جرح عميق تمادى أمدُه! جرح لا يرجع – شهد الله - إلى ضرر لحق بشخصي كما أظنك تعلم، وإنما هو جرح غاص بتجربتي المريرة في «حركة التوحيد والإصلاح» طيلة السنوات التي عرفت! لقد بنينا الآمال العريضة على التجربة، وشيدنا حصونا من خيال ظنناه صادقا، حتى صدمتنا الحقيقة المرة بعد سنوات من الجهد المتواصل، فأدركنا أخيرا  أنه كان مجرد حلم كاذب! ولن أكرر ما قلته في الكتاب من حقائق. وإنما أذكر لك في رسالتي هذه أننا عشنا – نحن أبناء الرابطة كفكر وتوجه - كالأضياف غير المرغوب فيهم! وأدركنا أنه علينا أن نقاتل، وأن نناور من أجل البقاء كفكر وكتوجه! ولكننا لم نستطع؛ لأن ذلك شيء لم نتعلمه في مجالسنا التربوية من قبل!
وأنا هنا – كما في كتاب «الأخطاء الستة» – لا أتهم أبناء (حاتم) جملة وتفصيلا، كلاَّ وحاشا! وقد ذكرتُ بالنص في الكتاب: ((حركة الإصلاح والتجديد» (حاتم)، وهي الوريثة الكبرى لحركة «الشبيبة الإسلامية». والحقيقة أنها بذلت مجهودا كبيرا في التخلص من الآثار السلبية الكثيرة التي خلفتها حركة الشبيبة على العمل الإسلامي بالمغرب، وقطعت أشواطا ومخاضات شتى من أجل تحسين تصوراتها وآلياتها (…) وأسست منهجا أقرب إلى التوازن والاعتدال في إصدار مواقفها السياسية.))(ص: 84) وقلت على هامش ذلك: ((ليس المقصود أن كل أعضاء الشبيبة الإسلامية كانوا على الصفة المطيعية، كلا! بل كان منهم إسلاميون حقيقيون وربانيون صادقون. والتعبير في بداية الفقرة السابقة أعلاه واضح بتخصيص البعض دون الكل))(ص:84)، نعم هكذا بالنص! ثم قلت عن (حاتم) مرة أخرى: ((فقد وجدنا في الحركة مجاهدين مخلصين، وقياديين صالحين – كما بيناه في المتن - ليس في المجال الدعوي فحسب؛ بل حتى في المجال السياسي. وإنني أحترم اجتهاداتهم مهما حصل من خلاف.))(ص: 96). وفي سياق تقديمنا للكتاب قلنا عن مجمل الحركة الإسلامية: ((وما يزال كثير من العاملين في صفوفها من الصالحين المتقين، بل ربما وجدتَ منهم أحيانا بعض الأولياء الربانيين الحقيقيين!))(ص: 12). فلماذا لم يُنتبه إلى هذه التزكيات الواضحة الصريحة؟ أم أنَّ المشكل كما قال الشاعر:
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ  ولكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا!
لم تكن مشكلتنا مع حركة «حاتم» قط، وإنما كانت مع عقلية معينة، ومع تيار معين فيها، له أسلوب في العمل لا يقره خُلُقٌ ولا دين! وكانت له السيطرة – مع ذلك - على كل شيء مع الأسف! وقد كان المستضعفون الصالحون من أبناء حركة (حاتم) قَبْلَنَا ضحايا لهذه العقلية المتجبرة. ولقد عاينتُ أن سر سيطرتها على أصحابها إنما كان راجعا إلى هذا الأسلوب!
لقد كانت أفكارنا تواجَهُ بالغمز وباللمز أحيانا، وبالسخرية الصارخة الصريحة أحيانا أخرى! وبألفاظ رديئة سوقية! ما زالت بوائقها تصخ في أذني! ولذلك فكم كنا نشعر آنئذ بالانهيار! لقد واجهنا منهجا عجيبا غريبا في الحوار ومدافعة الأفكار: هو منهج تحطيم المعنويات من أجل الانتصار! دون مناقشة حقيقية لما عُرِضَ من قضايا وأفكار! وفي جعبتي من النوازل التي لا تزال كلماتها وصورها راسخة في ذاكرتي، من لقاءات المكتب التنفيذي، إلى مجلس الشورى، إلى الجموع العامة، ما أعتذر عن تفصيله لارتباطه بأشخاصه! نعم، ونحن نظن أننا ندبر أمر الدعوة إلى الله! وهذه ليست قصة نوازل عابرات، ولا زلات جزئيات، ولكنه منهج ثابت مستقر، مشهور معروف مستفيض لدى أصحابه!
لقد عاينتُ أسلوب المخادعة والكذب القراح الصراح! في تجربة الإشراف على القطاع الطلابي، حيث كنا نعقد الأمر في مقر الحركة، ونتفق عليه ثم تجري الأمور بعد ذلك على عكس المتفق عليه تماماً! نضبط على الأوراق بوصلة الاتجاه، وتجري الممارسة في الواقع نحو اتجاه آخر! ثم تدون التقارير مزورة كاذبة على أننا فعلنا وفعلنا، والحقيقة الشاهدة في الواقع على عكس الشهادة المدونة تماماً! وأبناء الحركة يعرفون أن هذه الآفة ليست حكرا على قطاع بعينه، بل هي ممتدة إلى بعض مواقع القطاع العام نفسه.
وإن كنت أنسى فلن أنسى أبداً حواراً طلابيا، كُلِّفْتُ بالإشراف عليه مع بعض الجماعات الأخرى، كم مرة أخجلني فريقي الطلابي مع الفريق الآخر ورموزه! نتفق على الشيء جميعا ثم أجد فريقي في اللقاء المقبل قد بدل وغيَّر، دون علمي ولا حتى إخباري! فأجدني باقيا على ما اتفقنا عليه مع «الطرف الآخر»، وأجد فريقي قد نقض كل شيء! واختلق لنا رواية جديدة لما تم إبرامه وعقده! وقد علق مسؤول «الطرف الآخر» – وهو الآن حي يرزق – على الاضطراب الحاصل بيني وبين أصحابي بقوله: (واضح أن الأمر يتعلق بعقلية معينة يبدو أنها ما تزال مسيطرة!) ويفشل الحوار مع الجماعة الأخرى!
ثم أكتشف - بعد ذلك - أن إخوتي قد كانوا يعقدون لقاءات أخرى عند شخص قيادي آخر من حركتنا، فيتم ترتيب الأمور على غير المتفق عليه! ثم يقال لي بعد ذلك: (إن الأنصاري يريد أن يُدخل علينا منهج الدعوة؛ إذا أراد هذا فليذهب إلى جماعة التبليغ!) وعندها قدمت استقالتي للمكتب التنفيذي – ولعلك تذكر – من مسؤولية الإشراف الطلابي!
وعندما دافعتُ على أحد إخواننا الفقهاء بالمكتب التنفيذي في غيبته انتفض ضدي أحدهم فقال لي بالحرف: (لاَ رأي للفقهاء هنا! الرأي إنما هو للسياسيين!)
وعندما شكونا انكماش إخواننا من (الرابطة سابقا) – كما كنا نحب أن نصفهم آنئذ - وعدم حصول الاندماج النفسي داخل الوحدة؛ للأسباب المذكورة وغيرها، رد عليَّ أحدهم بكلمات ما تزال تجرح مسامعي إلى الآن! فقال لي بلسان دارج: (سيدورون في الماكينة! فمن دار دار، وإلا لفظته الماكينة!) وهناك أيقنت أن الوحدة فاشلة لا محالة، ما دامت القصة هي قصة ماكينة! ونحن ببساطة ما جئنا إلى الوحدة لندور في الماكينة! ولكننا جئنا لنصنع تكاملا دعويا بتجارب مختلفة!
ثم عشنا غربة روحية ونفسية داخل الحركة (الموحدة)! ولم نستطع التكيف مع رموز المناورة، فالمقرات مقراتهم، والولاء ولاؤهم! والأتباع جنودهم! ولا شيء يكون إلا بإذنهم!

وقع العتب عليَّ شديداً لَمَّا أبديتُ منه – في سياق النصح والمراجعة - إشارات؛ بسبب إشفاقهم من ظروف الانتخابات، التي ضخَّمها بعضُ أحبتنا حتى كادوا أن يلحقوها بـ(الأشهر الْحُرُمِ)!

 

يا سيدي أحمد! إذا لم تجد أنت ذلك فنحن قد وجدناه! وإذا لم تره أنت فنحن قد عشناه وكابدناه! فأرجوك لا تصادر أحزاننا بغضبك الرهيب! فإذا لم تدعنا نتكلم فدعنا على الأقل نتألم!
يا سيدي أحمد! بعيني رأيت الصراع على المواقع والمسؤوليات على الصعيدين:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدونة : من ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة

كتبها محمد عدراوي ، في 28 مايو 2007 الساعة: 12:38 م

مدونة هي التعريب الأكثر قبولا لكلمة blog الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي Web log بمعنى سجل الشبكة. والمدونة تطبيق من تطبيقات الانترنت، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، و هو في أبسط صوره عبارة عن صفحة وب تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة و مرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة، و يكون لكل مدخل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره يمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة.

هذه الآلية للنشر على الوب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، و تتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة. يتيح موفرو الخدمة آليات أشبه بواجهات بريدإلكتروني على الوب تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج و ضغط أزرار، كما يتيحون أيضا خصائص مكملة تقو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المفكرات الإلكترونية البلوغز: صوت الديمقراطية الجديد في العالم

كتبها محمد عدراوي ، في 27 مايو 2007 الساعة: 18:50 م

شبكة النبأ المعلوماتية-السبت 1/نيسان/2006 -2/ربيع الاول/1427

قال الصحفي ديفد كلاين، الذي شارك أخيراً في حوار على الإنترنت رعته وزارة الخارجية الأميركية: "لم أشاهد في حياتي شيئاً ينطوي على إمكانية تغيير وسائل الإعلام والسياسة جذرياً قدر انطواء ظهور كتابة المفكرات الشخصية الإلكترونية (البلوغنغ) عليها، أو قل بروز "صوت الشعب من خلال البلوغنغ."

وقد ناقش كلاين، وهو صحفي وبلوغر ومؤلف كتاب بعنوان "البلوغ! كيف تغير أحدث ثورة في وسائل الإعلام مجالات السياسة والثقافة والأعمال،" في حوار على الإنترنت في 20-24 آذار/مارس، وظيفة المفكرات الشخصية الإلكترونية في الساحة السياسية وموضعها بين وسائل الإعلام السائدة والتطورات التي شهدها ميدان البلوغنغ.

والبلوغز، أو سجلات الوقائع الإلكترونية، هي في الكثير من الأحيان مذكرات شخصية يدونها أصحابها على الإنترنت ويحدّثونها بشكل منتظم مضمنينها آراءهم وتعليقاتهم، ويمكن لمن يزورونها للاطلاع عليها الرد على الآراء المنشورة والتفاعل مع بعضهم بعضا. وهناك صفحات بلوغز لكل موضوع قد يخطر ببال الإنسان، من الطهو إلى المسلسلات التلفزيونية مروراً بكرة القدم والشؤون العلمية. وقال كلاين: "أعتقد أن هناك موقع بلوغ لكل أمر يتحمس له شخص ما، سواء كان ذلك الشيء جهاز الحاسوب أو الرياضة أو السياسة."

قال كلاين: "إن نظريتي الشخصية هي أن البلوغرز الذين يتناولون الأمور السياسية سيزيدون من إمكانية سماع أصوات وآراء جديدة لم تكن مسموعة من قبل واستقطاب جمهور إليها، وسيفسحون المجال أمام سيل من آراء جهات غير الحزبين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) لتحظى بالأتباع." وأشار إلى أنه يمكن لأي شخص يملك القدرة على الوصول إلى الإنترنت أن يخلق صفحة خاصة به (بلوغ)، وأنه أصبح من الممكن بالتالي سماع آراء الناس العاديين الذين يشعرون أن لديهم ما يقولونه وأصبح لآرائهم تأثير.

وأضاف كلاين أن البلوغز، علاوة على كونها وسيلة لإسماع ونشر الآراء وإثارة النقاش والجدل، "أدوات تنظيم جماعي" مذهلة… يمكنها أن تحشد الناشطين السياسيين وأن تجمع التبرعات وتجند عامة الناس للقيام بعمل مشترك." وأشار إلى أن البلوغز الموضوعة في أميركا، مثل بلوغ DailyKos الليبرالية الاتجاه وبلوغ Powerline ذات الميول المحافظة، أثبتت مهارة فائقة في حشد صفوف من يشاركونها الرأي.

وفي حين أن البلوغز تستطيع تنظيم وحشد الناخبين والناشطين، إلا أن كلاين أعرب عن الاعتقاد بأنها لم تظهر أي فعالية بعد في تجاوز الانقسامات السياسية والتواصل مع الفريق الآخر. وأشار إلى أن صفحات البلوغ السياسية "تبشر المؤمنين" عادة، مثيرة نقاشاً حيوياً بين الملتزمين بمواقف إيديولوجية ثابتة، ولكنها ما زالت غير قادرة على إثارة حوار جديد حقيقي.

وقال: "أعتقد أن تأثير البلوغز السياسية ما زال، في معظمه، على هوامش السلطة. وما زال المال وآليات الأحزاب السياسية الكبيرة هما المهيمنان على الساحة. إلا أنهما، كما قلت سابقاً، لم يعودا يتمتعان باحتكار تام للسلطة والنفوذ والقدرة على التأثير. فقد قلب البلوغرز الموازين ما بين الآونة والأخرى." 

وقال كلاين إن البلوغز بدأت أيضاً في "قلب الموازين" في كيفية تغطية وسائل الإعلام للأخبار وتوزيعها. وقد فقد الكثيرون إيمانهم بنزاهة وإنصاف وسائل الإعلام وتكريسها نفسها لخدمة المصلحة العامة وبدأوا يتحولون إلى قراءة البلوغز بوصفها مصدراً للمعلومات والتحليلات والحقيقة. وأضاف: "إن الحقيقة الآن هي أن السياسة العامة والأخبار والمعلومات والخطاب القومي والدولي لم تعد مجالاً محصوراً بـ"المحررين والمراسلين وصناع السياسة والسياسيين المحترفين."

وتعمد وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والتلفزيون والبرامج الإخبارية إلى الاستشهاد، في الكثير من الأحيان، بمعلومات وردت في بلوغز تتسم بتوفيرها بشكل ثابت معلومات ذات مصداقية وتعليقات متبصرة. وقد أصبح للبلوغز حالياً تأثير في مجال تحديد المواضيع التي تختار وسائل الإعلام القومية والعالمية تغطيتها.

ولكن كلاين قال إنه رغم أن زخم البلوغز يتزايد إلا أنها ستبقى متممة لوسائل الإعلام التقليدية وعاملاً يعيد تشكيلها وصياغتها ولن تحل محلها أبدا. وأضاف: "في معظم الحالات، لا تستطيع البلوغز أن تحل محل التغطية الإعلامية المحترفة المتمرسة كالتي يقوم بها، على سبيل المثال، الصحفيون المتخصصون بشؤون الأمن القومي الذين يملكون الكثير من المصادر على أرفع المستويات،" ولن تحظى أبداً "بالثقة و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقدمة إلى التدوين الصوتي

كتبها محمد عدراوي ، في 27 مايو 2007 الساعة: 18:44 م

 

  1. مقدمة إلى التدوين الصوتي
  2. إستقبال المدونة الصوتية
  3. إنتاج المدونة الصوتية
  4. تعريب البودكاست 1
  5. تعريب البودكاست 2 - الإختيار
  6. تعريب البودكاست 3 - النتيجة
  7. قراءات إضافية

 

  • ماهو التدوين الصوتي؟
    التدوين الصوتي (Podcasting) هو تقنية لتوزيع الملفات الصوتية (أو المرئية) من منتج إلى مستمعين بشكل آلي.

     

    .
    .
    .
  • كيف أستفيد من هذه التقنية؟
    أنت كمستخدم, وقتيك ثمين جداً. هذه التقنية توفر عليك أن تزور المواقع اللتي تبث ملفات صوتية بشكل دوري, و تتيح لك عبر الإشتراك فيها أن تتلقى على جهازك جميع هذه الملفات بشكل آلي حال صدورها. و من ثم الإستماع إليها في أي وقت تريد.

     

    كما تستطيع أن تستفيد من التقنية بتسجيل و إنتاج مدونتك الصوتية الخاصة.

    .
    .
    .
  • ما فائدة الإشتراك بالبث؟ أليس كافياً أن أضغط على رابط الحلقة اللتي أريد الإستماع إليها؟
    إذا قمت بالإشتراك في بث (وهو إشتراك مجاني ولا يحتاج منك إلى أي شيء), يقوم برنامج تلقي المدونة الصوتية اللذي لديك بتنزيل حلقات البث على جهازك حال صدورها.

     

    .
    .
    .
  • كيف يفديني إنتاج مدونة صوتية؟
    هناك عدة أسباب تدفع إلى إنتاج مدونة صوتية:

     

    1. إنتاج برنامجك الإذاعي
      لا أحد يستطيع التعبير عنك و عن إهتماماتك و عن هواياتك, وشرح خبراتك مثلك أنت. ستذهل من عدد الناس اللذين يفكرون مثلك, ويتمنون أن يتابعوا برنامجاً يحاكي إهتماماتهم و تطلعاتهم. وأنت تستطع أن توفر لهم ذلك. والحقيقة أن العالم العربي يعاني من جوع شديد من ناحية تبادل الخبرات, وحديث المتخصصين عن تخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قناة الجزيرة: آفاق عالم التدوين في المغرب

كتبها محمد عدراوي ، في 27 مايو 2007 الساعة: 18:08 م

استضاف برنامج "كواليس" بقناة الجزيرة اليوم الخميس 28 شتنبر 2006 المدون رشيد جنكاري والمدون محمد لشيب والأستاذ عبد الوهاب الرامي والصحافي عبد الله البقالي للحديث عن آفاق عالم التدوين بالمغرب، وتأثير المدونات المغربية في الحراك السياسي، وعلاقة التدوين بالإعلام التقليدي.

المادة الكاملة لبرنامج "كواليس"

 - مدونات الإنترنت والصحافة البديلة

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد آفاق عالم الإعلام تصبح يوما بعد يوم أكثر رحابة وباتت حرية التعبير تجد سبيلها عبر وسائل عديدة فالإنترنت مثلا ولَّد العديد من الأشكال التعبيرية التي يجد المدونين في آفاقها مجالا رحبا للتعبير عن أفكارهم ويومياتهم بل أكثر من ذلك تكاد تقدم المدونات صحافة موازية يقوم عليها أفراد متنوعون بعضهم أو كثير منهم مجهول الهوية يتحركون خارج الأطر والقواعد التي تحكم الإعلام خاصة الصحافة المكتوبة غير أن هنالك الكثير من الأسئلة التي تدور حول تدوين والمدونين سنطرحها على ضيفنا بعد أن نتابع التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

حسن فاتح: رشيد جنكاري بسبق صحفي نشره بمدونته لفت الانتباه إلى ظاهرة المدونين وامتحن القوة الإعلامية للمدونة المغربية فاتورة رحلة مسؤول المغرب بطائرة إلى نيوزلندا عبر باريس ولوس أنجلوس بدلا من ماليزيا كلفت مالية الدولة عبء إضافي فاق تسعة الآلاف دولار سبق اختزل جزء من التبذير العمومي وكان كافيا لإقالة المسؤول وإثارة القدرة التأثيرية للمدونين.

رشيد جنكاري- صاحب مدونة جنكاري: فوجئت بقرار عزل مسؤول سامي بعد نشر خبر في مدونتي حول سفرهم المكلف إلى الخارج هذه التجربة أتاحت لي الفرصة لقياس مدي تأثير المدونات وأنا متأكد أن المدونة سيكون لها تأثير على مستوى الحياة السياسية والعامة في المغرب على اعتبار أنها أكثر سرعة في الانتشار أكثر جرأة.

حسن فاتح: سرعة الإعداد وسهولة الاستخدام والتصفح زادت من أعداد المدونات وزوراها ارتفع عددها إلى أكثر من ثلاثين ألف في أقل من سنتين 80% منها بالفرنسية وغالبيتها يوميات شخصية وسيرا ذاتية وخواطر فرضية وقلة قليلة تهتم بمواضيع السياسية والنبش في المحظور بالصوت والصورة والكلمة.

حسن فاتح: المدونات أصبحت تفرض نفسها كمصدر للإخبار والصحفيون باتوا من أبرز الزوار بحثا عن المعلومة مدونات تقدم الحل لإشكالية قصور التفاعل مع المتلقي وتنقل صوت رجل الشارع دون روتوشات.

عبد الوهاب الرامي - أستاذ بالمعهد العالي المغربي للصحافة: هذه المدونات لها خصوصية مهمة جداً وهي أنها تساهم في تكسير التابوهات وهناك مَن يعتبرها كذلك كوسيلة إعلام بديلة لوسائل الإعلام الرسمية أساساً.

حسن فاتح: سحب البساط من الصحافة التقليدية بات ممكناً من قبل المدونات لسرعة تعاطيها مع الأحداث وطرحها لمختلف القضايا والاتجاهات للنقاش بعيداً عن الرقابة المؤسساتية والتأثيرات الأيديولوجية ونقابة الصحافيين تشترط لقبولها كفاعل إعلامي الالتزام بالمصداقية.

عبد الله البقالي - نائب نقيب الصحافيين المغاربة: في مجال الإعلام لا يمكن أن نكون إلا مع حرية المبادرة لكن على أساس بعض المعطيات المعطى الأول هو الجانب الأخلاقي المعطى الثاني هو جانب الدقة والموضوع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ألفباء التدوين AbcBlogging : للمدون محمد سعيد أحجيوج

كتبها محمد عدراوي ، في 27 مايو 2007 الساعة: 17:54 م

لم تعد حركة التدوين المتنامية عبر العالم، وفي بلدنا على وجه التحديد، تسمح لنا بالتأخر عن مواكبتها بالرعاية والتهذيب والتقويم، ومن ثمة تطرح الحاجة الملحة للحظات تأمل وتفكير في مسار حركة التدوين والمدونات، والكتاب الذي نقدمه اليوم، وإن كان صاحبه يعتبر "محاولة بسيطة -مشوبة بكثير من النقص- لأجل تقريب ثقافة التدوين من مستخدمي الانترنت العرب"، فهي محاولة جد هامة باعتبارها تؤسس لفعل ثقافي ونظري هام جدا يتطلب منا التجند جميعا نحن المدونون لتبادل التجارب والأفكار خدمة لحركية التدوين وترشيده.

الكتاب الذي نقدمه اليوم: ألفباء التدوين لصاحبه الأخ المدون محمد سعيد أحجيوج يتناول في جزئين معلومات هامة وقيمة حول التدوين والمدونات:

الجزء الأول: (مقالات وخواطر حول التدوين)، يضم مقالات نشرت بمدونة محمد سعيد أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواقع ذات صلة بعالم التدوين :

كتبها محمد عدراوي ، في 6 مايو 2007 الساعة: 19:08 م

كيفية إنشاء مدونة

المدونون العرب.. المعارضة بصوت جديد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نــــــداءإلى الشباب المغربي

كتبها محمد عدراوي ، في 16 أبريل 2007 الساعة: 17:28 م

من أجل شباب مغربي ملتزم بإسلامه و متمسك بوطنيته و متفاعل مع عصره و متميز بكفاءته، يناضل و يبدع من أجل إصلاح واقعه و تنمية وطنه و نصرة أمته…

شبيبة العدالة والتنمية


نــــــداءإلى الشباب المغربي


شارك تنفع بلادك

 

أخي الشاب، أختي الشابة :
تحب وطنك وتحرص على أمنه واستقراره وتنميته … وتريد مستقبلا أفضل لهذا البلد وكرامة الشعب ولنفسك… وتؤمن بالمشاركة من أجل التغيير لتحقيق التنمية … وترفض اليأس والإحباط لأنك تؤمن أن الحياة أمل ونضال… وتدرك أن الانسحاب لا أثر له لأنك لا تقبل بإضعاف قوى الإصلاح… ولا ترضى أن يستغل غيابك لصالح الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح

كتبها محمد عدراوي ، في 7 أبريل 2007 الساعة: 18:46 م

 الإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح

في الذكرى العاشرة لتأسيسها
بقلم: إسماعيل النسيمي
alislah.ma 
لا يأتي استعمالنا هنا لمصطلح الإيديولوجيا السياسية من قبيل الحكم القيمي القدحي على المنظومة الفكرية للحركة، ذلك أننا آثرنا استعماله على أن مقصودنا منه هو ذلك النظام من الآراء التي تتأسس على نظام قيمي مقبول، والذي يحدد توجهات وسلوك ا|لأفراد تجاه أهداف يطمح الوصول إليها إما لمصلحة المجتمع أو لمصلحة مجموعة من الأفراد أو لمصلحة فردية (1).
و المتصفح في أدبيات حركة التوحيد والإصلاح، يدرك لا محالة أن الحركة أخذت منذ سنوات في الاتجاه نحو العمل العلني على الأقل في الإعلان عن أفكارها من خلال وسائل الإعلام المقروءة؛ فهذه الحركة تعد الحركة الإسلامية الأكثر انفتاحا على هذا النوع من الإعلام، فهي تملك جريدة ناطقة باسمها هي جريدة "التجديد"، ومجلة ثقافية إسلامية يمكن اعتبارها تابعة لها هي مجلة "الفرقان"، ومجموعة من الأدبيات والمؤلفات الصادرة باسمها، أو عن جهات محسوبة عليها، بالإضافة إلى موقع إلكتروني خاص، دون إغفال جريدتي "الصحوة" الموالية لها، و "العصر" الناطقة باسم الحزب الذي تتخذه الحركة كحليف سياسي استراتيجي، واللتين توقفتا عن الصدور.
وإذا كانت الإيديولوجيات السياسية للأحزاب المغربية تتسم في أغلبها بطابع الوضعية، فإن مثيلاتها عند التنظيمات الإسلامية المغربية التي ترفع شعار الشمولية في العمل، هي إيديولوجيات سياسية دينية، أو بتعبير أدق هي إيديولوجيات سياسية ترتكز على مسلمات عقدية وأحكام وقواعد ثابتة من الشريعة الإسلامية؛ فما هي أبرز سمات الإيديولوجية السياسية لحركة التوحيد والإصلاح ؟

أولا:الأساس الديني للإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح:
تؤسس حركة التوحيد والإصلاح لكل تصوراتها السياسية الجوهرية من منهج "التأصيل" الذي يراد به في الأدبيات الإسلامية تنزيل مصادر التشريع الإسلامي على الواقع للخروج بأحكام الشريعة الإسلامية في قضايا المجتمع الحادثة ؛ وصميم ذلك ما نجده معبرا عنه في ميثاق الحركة بالقول: « فنحن نجعل الكتاب والسنة المصدر الأعلى لكل مبادئنا و منطلقاتنا وأهدافنا، والموجه الأسمى لاختياراتنا واجتهاداتنا، ونجعل ما تضمناه فوق آرائنا و قوانيننا و قراراتنا. » (2)؛ كما نجد مجمل ذلك في ميثاق الحركة عند الحديث عن المجال السياسي كمجال من مجالات العمل عند التنظيم: « واهتمامنا بالمجال السياسي نابع من إيماننا الجازم بأن للإسلام حكمَه في كل شأن من شؤون الحياة علمه من علمه وجهله من جهله، ونابع من كون السياسة تتداخل مع حياة الناس اليومية وتوجه أفكارهم واهتماماتهم وتعبئهم وتشجعهم ضد أشياء أو لصالح أخرى، ولا يجوز إبعاد الإسلام عن الشأن العام وقد أنزله الله تعالى شاملا كاملا ليحكم الواقع الإنساني عامة وخاصة» (3) ؛ وليس في نظرنا أكثر دلالة على تلازم الديني والسياسي عند حركة التوحيد والإصلاح من اعتبارها كل نشاط مهما كان نوعه عملا تعبديا يرجى منه الأجر الأخروي، فتجد ميثاق الحركة يقرر في وضوح شاسع: « أول مبادئنا ومنطلقاتنا التي نحرص عليها ونتربى عليها ونذكر بها على الدوام أن نجعل وجه الله هو المراد من حركتنا وسكوننا ومن قولنا وعملنا وألا نريد إلا الله والدار الآخرة» (4).
أما عن إشكالية السلطة السياسية باعتبارها نواة المجال التصوري في الإيديولوجيا السياسية، فإن د. أحمد العماري القيادي في الحركة وعضو مكتبها التنفيذي سابقا يعتبر أن: « عروة الحكم هي إحدى عرى الإسلام الأساسية التي تشد باقي عرى نظام الأمة فهي مركزها. وأن انتقاض هذه العروة السياسية المركزية يؤدي بالضرورة إلى انتقاض بقية عرى الإسلام. » (5). أما المنظر الإيديولوجي للحركة ذ. محمد يتيم فلا يقيم بدوره أية حواجز بين الديني والسياسي، ويعبر عن مركزية دور السلطة السياسية في تنزيل أحكام الشريعة الإسلامية على الحياة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، إذ يقول: « ليس من شك في أن الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف. وقد يكون من قبيل المراء أن نناقش أهمية السلطة السياسية التي تصدر عن شرع الله عز وجل في كل كبيرة وصغيرة تحمي بيضة الإسلام وتقيم حدوده وترفع راية الجهاد باسمه.» (6).
إن الأساس الديني للإيديولوجيا السياسية لحركة التوحيد والإصلاح يتجلي بوضوح ـ كما هو الشأن بالنسبة لكل الحركات الإسلامية المغربية ـ في هدفها الجوهري والاستراتيجي المتمثل في« تقريب الفجوة بين السلوك اليومي والنظام القيمي» (7)المستمد من المرجعية الدينية.

ثانيا: ملامح التصور السياسي لحركة التوحيد والإصلاح:
يقوم التصور السياسي لحركة التوحيد والإصلاح على مرتكزات منهجية في رؤيتها السياسية، كما يعتمد على اختيارات أساسية في منهجها للتغيير.
1ـ المرتكزات المنهجية للرؤية السياسية:
هنالك مرتكزان أساسيان يحكمان الرؤية السياسية لحركة التوحيد والإصلاح، فهي تصدر عنهما سواء في سياساتها الإستراتيجية، أوفي مواقفها المرحلية، فعلى مستوى الفعل السياسي العام تنطلق الحركة من مبدأ المصلحة والمفسدة، أما على مستوى الموالاة فإنها لا تخفي نزوعها الدائم إلى التحالف ما أمكن مع أطياف التيار الإسلامي المقربة إليها.
أ ـ مبدأ المصلحة والمفسدة :
تنطلق الحركة في رؤيتها التحليلية السياسية مما يسمى داخل الأدبيات الإسلامية بفقه الموازنات أوفقه الأولويات، وهي طريقة للنظر في القضايا التي يعج بها الواقع، ذلك أن اتخاذ المواقف والسير على الاختيارات يستبق دائما عندها بنظر شرعي وموازنة بين الإيجابيات (المصالح) والسلبيات (المفاسد)، في نسق يمكن أن ننعته بالبراكماتية الإسلامية المحكومة بخلفيات "السياسة الشرعية"،فسعد الدين العثماني ـ القيادي البارز في الحركة سابقا والأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحليف السياسي للحركة حاليا ـ يقول: « العمل السياسي مجال ترجيح الراجح من المصالح والمفاسد المتعارضة: وهي قاعدة جليلة منها انطلق ابن تيمية لمناقشة القضية المعروضة وبسط الرأي الشرعي فيها. يقول رحمه الله وهو يتحدث عن الواجب في الولايات: فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود، والغالب أنه لا يوجد كامل، فيُفعل خير الخيرين ويُدفع شر الشرين. » (8).أما محمد يتيم فيحدد القواعد الشرعية للنظر في الواقع بقوله: « فالقواعد الشرعية تقرر أن دفع المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأنه لا يجوز دفع مفسدة بجلب مفسدة أعظم، أو جلب منفعة بتفويت منفعة أعظم منها، كما أنها تقرر جواز بل وجوب السكوت عن المنكر مخافة وقوع منكر أكبر منه احتمالا لأهون الشرين وارتكابا لأخف الضررين. » (9)، ويقول أيضا: « فإذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها، فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة، فيُنظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من الفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته. » (10).
ويبقى الترجيح بين المصلحة والمفسدة لدى حركة التوحيد والإصلاح أكثر مرتكزات رؤيتها السياسية أهمية، ذلك أن هذا المبدأ يحكم كل مواقفها واختياراتها ضمن نظر في مقاصد الشريعة عميق، وتمحيص لتناقضات الحقل السياسي معقلن، يتبدى من خلالهما اقتحامُ المصلحة السياسية قلبَ العملية البحثية في استخلاص الفتوى الشرعية، وكمثال على ذلك يقول د. أحمد العماري: «… يمكن اعتبار ما آل إليه أمر المسلمين بعد سقوط الخلافة الراشدة والذي أسماه الفقهاء "حكم الاستيلاء"، ومنه بالذات حكم الاستيلاء المعاصر الذي اعتمد على الانقلابات العسكرية، يمكن اعتباره نظاما لا يستند على مرجعية شرعية، وحين جوز الفقهاء "حكم الاستيلاء" جوزوه من باب الضرورة و الترجيح بين المفاسد لا غير، وليس باعتباره حكما شرعيا صحيحا. » (11).
ب ـ أولوية التقارب الإسلامي ـ الإسلامي:
تعتبر الحركة أن التعاون بين مكونات الحركة الإسلامية المغربية يعد من الناحية المبدئية أولى من التعاون مع غيرها، وذلك بحكم الاتفاق الحاصل فيما بينها حول قضية الهدف والمرجعية، ذلك أن الفاعلين الإسلاميين يتفقون حول المرجعية العليا والمقدسة لأحكام الشريعة الإسلامية في كل المجالات، فضلا عن أنهم يسعون جميعا إلى تحقيق الالتزام العملي بتلك الأحكام، ولذلك يعتبر د. أحمد الريسوني باقي الأطراف الإسلامية خصوصا جماعة العدل والإحسان أقرب الأقرباء، كما يعتبرهم بمثابة الشركاء في المرجعية والمنطلقات والمشروع (12). و صميم هذا المرتكز هو ما يفصح عنه ميثاق الحركة بالقول: « وأول جهة نتعاون معها هم الدعاة العاملون خارج حركتنا، لأن وحدة الهدف تجعل المتفق عليه أوسع بكثير من المختلف فيه، ففي التعاون عليه فسحة واسعة. ثم يأتي عموم المسلمين، وبعدهم غير المسلمين، وفي كل هؤلاء أصناف ودرجات وأولويات… » (13). بيد أن الحركة ترى أن أولوية هذا التعاون وضرورته يرجعان في الأصل وبالدرجة الأولى إلى أسباب دينية، ففي تعليق لمحمد يتيم على حدث الوحدة بين رابطة المستقبل الإسلامي وحركة الإصلاح والتجديد ـ الذي تمخض عنه تأسيس الحركة نفسها ـ نجده يعلن أن: « التوحيد أولا وقبل كل شيء ضرورة شرعية قبل أن يكون ضرورة سياسية أو مطلبا تفرضه التحديات الواقعية. وليس من شك في الآثار الواقعية لعملية التوحيد، وأثرها في رفع قدرة الحركة الإسلامية للاستجابة للتحديات الواقعية، فتلك ثمرة من ثمرات الاستجابة لأمر الله وليس هو الأصل الذي نقيم عليه توحيدنا. » (14).
كما أن منهج حركة التوحيد والإصلاح ـ على المدى الاستراتيجي ـ المتمثل في سياستها الرامية إلى توحيد أقصى ما يمكن توحيده داخل الصف الإسلامي، قد تُعُمِّدَ أن يُعبر عنه من خلال اسم الحركة نفسه : « فبقي المعيار الأهم الذي تحكم في النهاية في اختيار الاسم هو مراعاة الاسم الأكثر تعبيرا عن أهداف الحركة، فكان هدف التوحيد لله تعالى عقيدة، وللعاملين للإسلام توحيدا اندماجيا كما وقع بيننا، أو توحيدا تقريبيا، أو توحيدا تآلفيا، فكل هذه الأشكال والمستويات من التوحيد واردة. » (15)؛ لذلك تعتبر الحركة التوحيد بين مكونات الحركة الإسلامية المغربية مشروعا مستمرا يروم توحيد أقصى ما يمكن توحيده: « لذلك اخترنا أن نرفع شعار التوحيد بدل الوحدة. الوحدة نتيجة متحققة وانجاز ظرفي مكتمل وساكن، في حين أن التوحيد حركة تقدمية صاعدة لا يجوز أن تتوقف ولا أن تتراجع أو تنكص. » (16).
2 ـ الاختيارات الأساسية في منهج التغيير :
تعلن حركة التوحيد والإصلاح في أدبياتها المبثوثة عن تبنيها لثلاث اختيارات أساسية في منهج التغيير، يتجلى أولها في رفعها شعار التغيير السلمي والاختيار الحضاري، ويتمثل ثانيها في إيثارها مبدأ المشاركة والتنسيق، ويبقى الخيار الديمقراطي هو الخيار الأكثر إثارة للجدل، والأكثر تحولا إذا ما قورنت مواقف الحركة فيه مع ما يماثلها عند التنظيمات التي ما تزال تتبنى القطيعة مع الديمقراطية سواء كفلسفة أو كآلية لتنظيم التداول على السلطة.
أ ـ التغيير السلمي والاختيار الحضاري:
تؤسس الحركة لهذا الاختيار على منطلقات تصورية، « فمنذ سنة 1976 (غداة اغتيال عمر بنجلون) أدت قضية العنف… إلى تقسيم الإسلاميين. بعد ذلك، تم تطوير نوعين من الحجج النظرية، النوع الأول ذو طابع ديني: الله يحرم مهاجمة المسلمين، حتى لو أظهروا علامات على الكفر. ينبغي تغيير السلوكات المستهجنة بواسطة التربية والدعوة لا بواسطة الضغط والعنف (لا إكراه في الدين) يقول القرآن. النوع الثاني من الحجج، هو بالأحرى ذو طابع سياسي، ويرتكز على نوع من الواقعية. فاستعمال العنف، يلاحظ زعماء الإصلاح والتوحيد، يؤدي إلى القمع الذي قد يرهن بشكل خطير تطور الحركة الإسلامية، بل قد يقتلها. » (17).
وأزمة الأمة الإسلامية عموما، والأمة المغربية خصوصا هي أزمة حضارية حسب تصور الحركة، فهذا التردي الذي يعيشه العالم الإسلامي والمغرب طرف منه، إنما يرجع إلى تراجع فكري وثقافي عند المسلمين، حيث ومع مرور الزمن، تلاشت في نفوس الأفراد تلك المقومات الحضارية التي كانت تحركهم فيما سبق وتدفعهم نحو العمل، وتضمن لهم الخصوصية والمناعة، يقول محمد يتيم في هذا الصدد: « فإلغاء الشريعة الإسلامية لم يأت نتيجة قرار سياسي، بل نتيجة لتراجع حضاري طويل أدى إلى أن تنشأ في الأمة القابلية للاستعمار، الذي أجهز على آخر مظاهر الحياة الإسلامية. وهو نتيجة هزيمتنا أمام الحضارة الغربية وانتصار قيمها ونماذجها في نفوس طائفة من أبناء أمتنا الذين أصبحوا يقومون بدور الوكالة الحضارية عن الغرب بعد الاستقلالات السياسية. » (18). ومن تم فالإصلاح والتغيير بالنسبة للحركة لا بد أن يبتدئا من النفس البشرية بتربيتها على القيم الإسلامية ليكون التغيير تغييرا فكريا وتربويا وثقافيا قبل أن يكون تغييرا سياسيا، يقول هنا محمد يتيم: « وقد تكون نقطة البداية بالنسبة للدعوات الإسلامية إعادة ترتيب نظرتها لأساليب التغيير وفقا لقيم الإسلام. ومن حسن حظ المسلمين أن هذا الدين رباني في أصله رباني في منهجه، ربانية قيمية في التغيير، فجاءت السنن الشرعية متوافقة مع السنن الكونية والاجتماعية والحضارية، فقد نبهت سنن الله المقروءة إلى سنن الله المنظورة فلم نوكل لنظرنا العقلي المجرد، بل وجهت آيات القرآن وأحاديث السنة إلى سنن التراجع والبناء الحضاريين. إن الحديث النبوي الشريف يخبرنا أن هذا الدين الذي أمرنا بإقامته عرى متعددة، وأن أول عرى الإسلام تُنقض هي عروة الحكم، وآخرها عروة الصلاة. فهذا الحديث يشير إلى أن لبنات البناء الإسلامي يقوم بعضها على بعض لا تنقض أسفلها إلا إذا نقضت التي هي أعلى منها، هذا فيما يتعلق بحركة تراجع الإسلام وإدباره. وهو يشير من طرف خفي أيضا إلى أن محاولة إقامة البناء الإسلامي والرجوع به إلى الحياة لا بد أن تراعي سنن البناء بالبداية بأسفله والاهتمام بعروة الصلاة وما جاورها من العرى وهي مئات، كل في دائرة معينة، مما ستكون نتيجته النهائية الرجوع بالقاعدة الجماهيرية العريضة إلى الإسلام. أما لو توجهت جهود العملين في إطار الدعوة الإسلامية إلى إصلاح العروة الأعلى أي الحكم لوجدوا أنفسهم أمام خندق كبير يحول دون ذلك والمتمثل في عدم وجود قاعدة شعبية تستند الحل الإسلامي، وقاعدة من الإطارات والكفاءات العلمية القادرة على صياغة البديل الإسلامي في صورة معاصرة والخروج به من حيز التعميمات النظرية إلى حيز التطبيق الفعلي. » (19).
ب ـ مبدأ المشاركة والتنسيق:
إن مما يميز حركة التوحيد والإصلاح عن بعض الحركات الإسلامية هو ذلك الانفتاح في الممارسة الدعوية على مكونات المجتمع المغربي، ويتبدى ذلك من خلال تنوع الأنشطة والمجالات التي تقتحمها هيآت المجتمع المدني و الأفراد المقربون من الحركة، سواء الأعمال الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو الحقوقية أو الطلابية أو النسائية أو الطفولية… هذا الانفتاح يعبر عنه أحمد العماري بقوله: « والانفتاح هو الحرص على الحضور في كل موقع، واقتحام المواقع المتنوعة بمنهج استعمال السنن، وتوظيف العبرة المستخلصة من القرآن الكريم والسنة الشريفة والتجارب البشرية التي يمكن التعبير عنها باستراتيجية الحضور والقدرة الخارقة على التواصل وتحقيق الفائدة. » (20).
ويتأسس مبدأ المشاركة والتنسيق الذي تصدر عنه الحركة على مبدأ آخر يندرج في إطار مرتكزاتها المنهجية لصياغة الرؤية السياسية ألا وهو مبدأ المصلحة والمفسدة، وهو ما يفسر التصريح بذلك مباشرة في ميثاق الحركة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إحذروا هذا الفيروس !

كتبها محمد عدراوي ، في 3 أبريل 2007 الساعة: 05:55 ص

هذه الحادثة حصلت في باريس ، وقد تحصل في أي وقت بأي مكان آخر .

قبل بضعة أسابيع وبالتحديد في السينما في باريس، أحست إحدى الفتيات بوخز في المقعد، وعندما قامت ، وجدت إبرة مغروزة في المقعد، ملصق بها ورقة مكتوب عليها (لقد حقنت بفيروس الإيدز ( مركز الحماية من الأمراض أو السيطرة على الأمراض أبلغ عن وقوع هذه الحادثة في مدن أخرى غير باريس،وبعد فحص الإبر وجد أنها حاملة فعلا لفيروس الإيدز .

كما أنها حصلت في لبنان كما أبلغ المركز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Lahcen Daoudi :"Nous sommes prêts à gouverner avec l'USFP"

كتبها محمد عدراوي ، في 2 أبريل 2007 الساعة: 23:23 م

Le numéro deux du PJD, Lahcen Daoudi, à La Gazette du Maroc :"Nous sommes prêts à gouverner avec l'USFP".

A quelques mois du scrutin du 7 septembre prochain, le S.G Adjoint du PJD explique que son parti n’est pas contre la participation au prochain gouvernement, mais préfère attendre les résultats des

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 

 


التالي



 

 

 

مدونات ومواقع

مدونة

 واعتصموا

مدونة

الرابطة الفلسطينية لتدوين الجرائم الصهيونية

دعـــوة للمساهمة

:

موقع ألبومات صور متنوعة

 مدونة الوحدة العربية